ابو جعفر محمد جواد الخراساني
227
هداية الأمة إلى معارف الأئمة
أبغض أهل البيت من أحبّهم * وكلّ من صدّقهم ، كذّبهم قس مكرما ، مواليا ، مواصلا * وبارّا يحسن يعطى قابلا ونسبة القول به إليهم * من الغلاة فرية عليهم وما رووا عنهم فذا كما افتروا * على النّبيّ ( ص ) فضعفه عنه رووا كقول أهل الشّام فرية تذمّ * صخرة بيت القدس موضع القدم شيء أو على شيء أو يحول من شيء ، أو يخلو منه شيء . أو يشتغل به شيء ، فقد وصفه بصفة المخلوقين ، واللّه خالق كلّ شيء ، لا يقاس بالقياس ، ولا يشبه بالناس ، لا يخلو فيه مكان ولا يشتغل به مكان ، قريب في بعده ، بعيد في قربه ، ذلك اللّه ربّنا لا إله غيره ، فمن أراد اللّه واحبّه بهذه الصفة فهو من الموحّدين ، ومن احبّه بغير هذه الصفة . فاللّه منه بريء ونحن منه براء » . ويأتي كلام الرضا ( ع ) : « من وصف اللّه بوجه كالوجوه فقد كفر . . . » « 1 » . أبغض أهل البيت من أحبّهم ، وكذلك كلّ من صدّقهم ، فقد كذّبهم ( ع ) ، وقس بهما أيضا في الحكم ، مكرما لهم ، ومواليا لهم ، ومواصلا لهم ، وبارّا بهم ، يحسن إليهم ويعطى ايّاهم ، وقابلا منهم ، فإنّ كلّ من فعل شيئا من ذلك بالنسبة إليهم ، كان على ضدّه بالنسبة إلى أهل البيت ( ع ) ، ونسبة القول به ، اي بالتشبيه إليهم ( ع ) من عمل الغلاة ، وضعوا الأحاديث فرية عليهم ، وما رووا عنهم ( ع ) افتراء ليس ببدع ، وليس أوّل قارورة كسرت في الإسلام ، بل هو كمثل ما افتروا على النّبيّ ( ص ) فضعفه عنه رووا . فعن الحسين بن خالد عن الرضا ( ع ) . قال : قلت له يا ابن رسول اللّه ( ص ) ! انّ النّاس ينسبوننا إلى القول بالتشبيه والجبر ، لما روى من الأخبار في ذلك عن آبائك الأئمّة ( ع ) . فقال : « يا ابن خالد ! خبرني عن الأخبار الّتي رويت عن آبائي الائمّة ( ع ) في التشبيه والجبر أكثر ، أم الأخبار الّتي رويت عن النّبي ( ص ) في ذلك ؟ فقلت : بل ما روى
--> ( 1 ) . المصدر 4 : 3 / 4 .